السيد الگلپايگاني

1118

القضاء والشهادات (1426هـ)

الفرع الثاني : ( إذا شهد بالملك مستنداً إلى الإستفاضة هل يفتقر إلى مشاهدة اليد ؟ ) قال المحقق قدّس سرّه : « إذا شهد بالملك مستنداً إلى الإستفاضة هل يفتقر إلى مشاهدة اليد والتصرف ؟ الوجه : لا » « 1 » . أقول : إذا شهد بالملك مستنداً إلى الإستفاضة وقد شاهد اليد والتصرف‌فلا إشكال في جواز هذه الشهادة وسماعها ، إنما الكلام في افتقار هذه الشهادة في جوازها للشاهد أو سماعها للحاكم إلى مشاهدة اليد والتصرف ، فالوجه عند المحقق هو أنه لا يشترط ذلك ، لما تقدّم من أن الملك المطلق يثبت بالاستفاضة التي كانت حجة ، فكما لا حاجة في شهادة البينة وقبولها إلى ضمّ ضميمة ، لحجيّة البينة ، فكذلك الإستفاضة ، فإذا شهد العدل به استناداً إليه قبلت شهادته . ووجه عدم القبول إلا مع المشاهدة هو إمكان الإطّلاع على أسباب الملك ، فلابدّ من ضميمة ما يفيد القوة للشهادة ، لضعف دلالة الإستفاضة على الملك ويقوم مقام السبب من اليد والتصرف . وأجيب عنه في ( المسالك ) و ( الجواهر ) بأن اليد والتصرف ليسا من الأسباب بل هما طريقان ، فلو فرض اشتراط الاطلاع على السبب لم يقوما مقامه ،

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 134 .